محمد بن علي الصبان الشافعي
183
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
أي لتفصيل عاقبة ما قبله ( كإما منا ) من قوله تعالى فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً [ محمد : 4 ] ( عامله يحذف حيث عنا ) أي حيث عرض ، لما ذكر من أنه بدل من اللفظ بعامله ، والتقدير فإما تمنون وأما تفادون ( كذا مكرر وذو حصر ورد ) كل منهما ( نائب فعل لاسم عين استند ) نحو : أنت سيرا سيرا ، وإنما أنت سيرا ، وما أنت إلا سيرا فالتكرار عوض من اللفظ بالفعل ، والحصر ينوب مناب التكرير ، فلو لم يكن مكررا ولا محصورا جاز الإضمار والإظهار ، نحو : أنت سيرا وأنت تسير سيرا . والاحتراز باسم العين عن اسم المعنى ، نحو : أمرك سير سير ، فيجب أن يرفع على الخبرية هنا لعدم الاحتياج إلى إضمار فعل هنا ، بخلافه بعد اسم العين لأنه يؤمن معه اعتقاد الخبرية ، إذ المعنى لا يخبر به عن العين إلا مجازا ، كقوله : فإنّما هي إقبال وإدبار « * » ( شرح 2 ) - موضع ، وألفه للتأنيث ، فلا ينصرف وغريبا حال من الضمير الذي في حل . والشاهد في ألؤما واغترابا حيث جاء المصدران بدلا من اللفظ بفعله بمعنى أتلؤم لؤما وتغترب اغترابا ، وهو من قبيل الطلب الذي هو استفهام على قصد التوبيخ . قوله : ( لا أبا لك ) معترض بين المعطوف والمعطوف عليه ، تارة يذكر في المدح وتارة في الذم كما في لا أم لك ، وتارة في معرض التعجب وبمعنى جد في أمرك . وقد تحذف اللام . ( / شرح 2 )
--> - ( أعبدا حلّ في شعبى غريبا ) ( * ) عجز بيت من البسيط ، وهو للخنساء في ديوانها ص 383 ، والأشباه والنظائر 1 / 198 ، وشرح أبيات سيبويه 1 /